[وجه القول بأنه تبرع ابتداء]
أن القرض لا يقابله عوض في الحال، ولا يملكه من لا يملك التبرع كالوصي، والصبي، ولأنه يشبه العارية.
[وأما وجه كونه معاوضة انتهاء]
فلأن القرض يوجب رد البدل، وهذه معاوضة.
[القول الثاني]
أن القرض عقد معاوضة يقصد به الرفق، ولا يقصد به المغابنة، وعليه أكثر المالكية (١).
وعبر الشافعية عن ذلك بقولهم: القرض عقد معاوضة فيه شائبة تبرع.
قال ابن رشد في بداية المجتهد: «العقود تنقسم أولا إلى قسمين:
قسم يكون بمعاوضة.
وقسم يكون بغير معاوضة كالهبات والصدقات.
والذي يكون بمعاوضة ينقسم ثلاثة أقسام:
أحدها: يختص بقصد المغابنة والمكايسة، وهي البيوع، والاجارات، والمهور، والصلح، والمال المضمون بالتعدي وغيره.
والقسم الثاني: لا يختص بقصد المغابنة، وإنما يكون على جهة الرفق وهو القرض.
(١). بداية المجتهد (٢/ ١١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.