قال السرخسي:«اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الريبة»(٢).
قوله:(اسم لحي) أخرج الميت، قال ابن عابدين: «وهو غير ظاهر؛ لأن
(١) اللقيط: فعيل بمعنى مفعول: أي ملقوط، كقتيل بمعنى مقتول، وجريح بمعنى مجروح، وهو المنبوذ يلتقط، واللقط: الرفع، واللقيطة: الرجل المهين. جاء في مقاييس اللغة: اللام والقاف والطاء أصل صحيح يدل عَلَى أخذ شيء من الْأَرْضِ قَدْ رَأَيْتَهُ بَغْتَةً وَلَمْ تُرِدْهُ، وَقَدْ يَكُونُ عَنْ إِرَادَةٍ وَقَصْدٍ أَيْضًا. مِنْهُ لَقْطُ الْحَصَى وَمَا أَشْبَهَهُ وَاللُّقْطَةُ: مَا الْتَقَطَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ+ مَالٍ ضَائِعٍ. وَاللَّقِيطُ: الْمَنْبُوذُ يُلْقَطُ. وكأن تسميته لقيطًا باسم العاقبة؛ لأن عاقبته أن يلقط عادة، وتسمية الشيء باسم عاقبته أمر شائع في اللغة قال الله تعالى جل شأنه {إني أراني أعصر خمرًا} [يوسف: ٣٦] وقال الله تعالى جل شأنه {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: ٣٠] فسمى العنب خمرا والحي الذي يحتمل الموت ميتا باسم العاقبة كذا هذا. وقال في المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٤٢٦): «اللقيط: ما يلقط أي يرفع من الأرض، وقد غلب على الصبي المنبوذ لأنه على عرض أن يلقط».
انظر مقاييس اللغة (٥/ ٢٦٢)، تهذيب اللغة (٩/ ١٦)، بدائع الصنائع (٦/ ١٩٧). (٢) السرخسي (١٠/ ٢٠٩)، وانظر فتح القدير لابن الهمام (١٠/ ٦٧)، تبيين الحقائق (٣/ ٢٩٧).