(ح-٩١٧) كما أخذوا بما رواه مسلم في صحيحه من طريق عبد الله بن السائب، قال: سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة، فقال:
أخبرني ثابت بن الضحاك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة (١).
(ح-٩١٨) وجاءت السنة بجواز المزارعة إذا كانت تبعًا بما رواه مسلم من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن نافع،
عن عبد الله بن عمر، قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع (٢).
فإذا كانت الأرض لا يمكن سقي النخيل إلا بسقيها، صحت للضرورة؛ ولأننا لو قلنا: لا تجوز المزارعة عليها للزم على العامل عمل لا يستحق به عوضًا.
[ويجاب]
بأن رواية عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع بلفظ: بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
فالنص هذا على التخيير، وهو نص على جواز المزارعة والمساقاة على سبيل الانفراد.