فلم يحجر عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ماله، وأباح له التصرف فيه، ولو كان الحجر واجبًا لما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيع، وهو مستحق المنع منه.
وقد ناقشت قول أبي حنيفة، وجواب أهل العلم عليه في مسألة متقدمة، في الحجر على الكبير، فأغنى عن إعادته هنا.
[الدليل الثالث]
(ح-٢٦٤) ما رواه ابن ماجه، قال: ثنا مروان بن محمد، ثنا عبد العزيز ابن محمد، عن داود بن صالح المدني، عن أبيه، قال:
سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما البيع عن تراض (٣).
[إسناده حسن](٤).
فحصر قيام البيع بقيام الرضا، ومفهومه: أنه لا يقوم البيع بانعدام الرضا، ولا يجتمع الإكراه والرضا.
[وجه قول الجمهور]
[الوجه الأول]
الإكراه على البيع قسمان: إكراه بحق، وإكراه بغير حق، وهذا من الإكراه
(١) المسند (٣/ ٢١٧). (٢) سبق تخريجه، انظر (ح ٤٢). (٣) سنن ابن ماجه (٢١٨٥). (٤) سبق تخريجه، انظر (ح ٤٣).