[القول الأول: مذهب الحنفية]
أن يتساوم البائعان السلعة، فإذا نبذها إليه البائع لزم البيع، وهذا تأويل الحنفية (١).
[القول الثاني: مذهب المالكية]
أن يقوم النبذ مقام رؤيته ونشره، وهذا مذهب المالكية.
قال الإمام مالك في الموطأ: «والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما، ويقول كل واحد منهما هذا بهذا» (٢).
وجاء في الفواكه الدواني: «والمنابذة: أن ينبذ الرجل ثوب الآخر، ولا يلمسه، ولا ينشره، بل يلزمه الشراء بمجرد طرحه له من غير إحاطة بحاله» (٣).
[الثالث: مذهب الشافعية، ولهم في تفسير المنابذة ثلاثة أوجه]
الأول: أن يجعل المتبايعان نفس النبذ بيعًا، قال النووي: وهذا تأويل الشافعي.
الوجه الثاني: أن يقول: بعتك، فإذا نبذته إليك انقطع الخيار، ولزم البيع، وهذا وجه عند الشافعية (٤).
(١) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٣/ ٨٢)، البحر الرائق (٦/ ٨٣)، شرح معاني الاثار (٤/ ٣٦٠)، الهداية شرح البداية (٣/ ٤٤).(٢) الموطأ (٢/ ٦٦٧).(٣) الفواكه الدواني (٢/ ١٠٨).(٤) المرجع السابق، وانظر روضة الطالبين (٣/ ٣٩٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣١)، السراج الوهاج (ص: ١٨٠)، التنبيه (ص: ٨٩)، المهذب (١/ ٢٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.