وقيل: يجوز التصرف ببدل الصرف قبل قبضه، وهو قول زفر من الحنفية (١)، والإمام مالك (٢).
[دليل من قال: لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه]
[الدليل الأول]
القياس على الطعام الذي فيه حق توفيه، بجامع أن كلًا منها يعتبر قبضه شرطًا لبقاء العقد على لصحة.
(ح-٨٤٤) فقد روى الشيخان من طريق نافع.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه (٣).
وفي رواية للشيخين من طريق عبد الله بن دينار، قال:
سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه (٤).
(١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٦٠)، فتح القدير (٧/ ١٣٩)، البحر الرائق (٦/ ٢١١)، الهداية شرح البداية (٣/ ٨٢). (٢) جاء في نوادر الفقهاء (ص: ٢٢٤): «وأجمعوا أن رجلًا لو باع من رجل دراهم بدنانير، وقبض الدنانير، ثم باعه بالدراهم عرضًا لم يجز إلا مالكًا رضي الله عنه، فإنه أجازه». وانظر مواهب الجليل (٤/ ٣٠٥)، المدونة (٣/ ٤١١) .. (٣) صحيح البخاري (٢١٢٦)، صحيح مسلم (١٥٢٦). (٤) صحيح البخاري (٢١٣٣)، صحيح مسلم (١٥٢٦).