الجعالة بالقراض في عدم تأقيت الصيغة: «ويؤخذ من التشبيه بالقراض، أنه لا يصح تعليقها، وهو ظاهر، ولم أر من تعرض له» (١).
والراجح: صحة التعليق في العقود كلها، ومنه الجعالة، بل إن من العقود لا يقع إلا معلقًا كالوصية والجعالة، فالأول على الموت، والثاني على إنجاز العمل.
قال ابن القيم: «ولا يمتنع تعليق الاختيار على الشرط، كما يصح تعليق الجعالة والولاية والوكالة والعتق والطلاق، وكذلك يصح تعليق الرجعة بالشرط ... » (٢).
على أن الجعالة من طبيعتها أن تكون الصيغة معلقة؛ لأن استحقاق الجعل معلق على القيام بالعمل والفراغ منه، والعامل فيه غالبًا غير معين، والله أعلم.
* * *
(١) تحفة المحتاج (٦/ ٣٧٠).(٢) أحكام أهل الذمة (٢/ ٧٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.