[الدليل الثالث]
أن شركة الوجوه قائمة على أهلية التوكل والتوكيل، وعلى أهلية الكفالة، وكلاهما جائزان في الشريعة الإسلامية، لاشتمالها على مصلحة من غير مفسدة.
[القول الثاني]
لا تصح شركة الوجوه، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، واختيار ابن حزم من الظاهرية (١).
قال ابن رشد: «وشركة الوجوه عند مالك والشافعي باطلة، وقال أبو حنيفة: جائزة ... » (٢).
[دليل من قال ببطلان شركة الوجوه]
[الدليل الأول]
أبطل المالكية شركة الوجوه؛ لأنها من باب تحمل عني بنصف ما اشتريت على أن أتحمل عنك بنصف ما اشتريت، وهذا يعني:
أن هذه الشركة قائمة على الضمان بجعل (بأجرة) وهذا لا يجوز، فالضمان من عقود الإرفاق لا يجوز أخذ
(١) انظر في مذهب المالكية: بداية المجتهد (٢/ ١٩٢)، القوانين الفقهية (ص: ١٨٧)، الذخيرة (٨/ ٢٩)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٣/ ٣٦٣)، منح الجليل (٦/ ٢٩٨)، الخرشي (٦/ ٥٤).وفي مذهب الشافعية: انظر المهذب (١/ ٣٤٦)، الوسيط (٣/ ٢٦٢)، أسنى المطالب (٢/ ٢٥٥)، تحفة المحتاج (٥/ ٢٨٢)، نهاية المحتاج (٥/ ٤ - ٥)، مغني المحتاج (٢/ ٢١٢).(٢) بداية المجتهد (٢/ ١٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.