والتصدق بالمنفعة» (١).
ثانيهما: تعريف صاحبي أبي حنيفة، وقد عرفاه بأنه: «حبس العين على ملك الله تعالى وصرف منفعتها على من أحب» (٢).
والفرق بينهما في مسألتين:
في ملكية الوقف، وفي لزومه:
فأبو حنيفة يرى أن ملك الواقف لا يزول عن الوقف حتى يحكم به حاكم، أو يعلقه بموته.
وأن الوقف ليس عقدًا لازمًا عنده فهو كالعارية يورث عنه.
بينما يرى أبو يوسف أن ملكه عنه يزول بمجرد الوقف.
ويرى محمد بن الحسن أن ملكه لا يزول إلا عن طريق التسليم، كالدفن في المقبرة، والسكنى في العقار، وسقاية الناس من الساقية، ونحو ذلك.
[تعريف المالكية]
قال ابن عرفة: «هو إعطاء منفعة شيء مدة وجوده، لازمًا بقاؤه في ملك معطيه، ولو تقديرًا» (٣).
فقوله: (إعطاء منفعة): أخرج به إعطاء الذات.
وقوله (شيء) أي متمول، وعبر بشيء لقصد التعميم.
(١) انظر البحر الرائق (٥/ ٢٠٢)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٥).(٢) انظر المراجع السابقة.(٣) شرح حدود ابن عرفة (ص: ٤١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.