يجب التقابض فيه، وإن كان ربويًا، ولو كان معاوضة محضة لجاز للولي غير الحاكم قرض مال موليه من غير ضرورة، واللازم باطل ... » (١).
[القول الثالث]
أن القرض من عقود التبرعات، واختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية، وهو مذهب الحنابلة (٢).
[واستدلوا على ذلك بأدلة منها]
[الدليل الأول]
(ح-١٠٥٢) روى أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: سألت طلحة بن مصرف عن هذا الحديث، أكثر من عشرين مرة ولو كان غيري قال: ثلاثين مرة قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة،
يحدث عن البراء بن عازب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من منح منيحة ورق، أو قال: ورقًا، أو أهدى زقاقًا، أو سقى لبنًا، كان له كعدل نسمة، أو رقبة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كن له عدل نسمة، أو رقبة.
[صحيح](٣).
[وجه الاستدلال]
أن الرسول أطلق عليه اسم منيحة، والمنيحة من عقود التبرع.
(١). نهاية المحتاج (٤/ ٢٢٤). (٢). الذخيرة (٦/ ٢٨٢)، المنتقى للباجي (٥/ ٢٩)، نهاية المطلب (٥/ ٤٤٤)، (٣). سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، انظر (ح ١٠٥٣).