وجاء في المدونة: «أرأيت إن استدنت دينًا، فرهنت به متاعًا لولدي صغارًا، ولم أستدن الدين على ولدي، أيجوز ذلك عليهم أم لا؟
قال: لا أراه جائزًا.
قلت: لم؟ أليس بيعه جائزًا عليهم؟
قال: إنما يجوز بيعه عليهم على وجه النظر لهم.
قلت: وكذلك الوصي؟ قال: نعم.
قلت: تحفظه عن مالك؟ قال: لا أقوم على حفظه الساعة عن مالك، ولكنه رأيي؛ لأن مالكًا قال: ما أخذ الوالد من مال ولده على غير حاجة فلا يجوز ذلك له» (١).
وقال النووي في روضة الطالبين: «حيث جاز الرهن أو الارتهان، جاز للأب والجد أن يعاملا به أنفسهما، ويتوليا الطرفين، وليس لغيرهما ذلك» (٢).
جاء في كشاف القناع: «وللأب أن يرتهن مالهما لنفسه، ولا يجوز ذلك لولي غيره» (٣).
[القول الثاني]
أجاز الحنابلة في قول مرجوح في المذهب أنه يجوز للوصي أن يرهن مال اليتيم لنفسه بدين له عليه (٤).
(١). المدونة (٥/ ٣١٦).(٢). روضة الطالبين (٤/ ٦٤).(٣). كشاف القناع (٣/ ٤٥٠).(٤). المغني (٤/ ٢٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.