وجاء في الشرح الصغير: «لو قال: والربح مشترك بيننا، أو شركة فهو ظاهر في أن له النصف؛ لأنه يفيد التساوي عرفًا بخلاف لك شرك، فإن المتبادر منه: لك جزء» (١).
وقال النووي: «ولو قال: الربح بيننا ولم يبين، فوجهان .... أصحهما الصحة، وينزل على النصف» (٢).
وقال ابن قدامة: «فإن قال: خذه مضاربة، والربح بيننا صح، وهو بينهما نصفين؛ لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة من غير ترجيح لأحدهما فاقتضى التسوية» (٣).
[القول الثاني]
لا تصح المضاربة، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (٤).
[وجه عدم الصحة]
أن اللفظ يحتمل المناصفة ويحتمل عدمها، فلا يكون الجزء معلومًا.
[والراجح]
القول الأول لقوة تعليله.
* * *
(١) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٦٨٧).(٢) روضة الطالبين (٥/ ١٢٣).(٣) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٦٧).(٤) روضة الطالبين (٥/ ١٢٣)، مغني المحتاج (٢/ ٣١٣)، نهاية المحتاج (٥/ ٢٢٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute