[القول الثاني]
ذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢) والظاهرية (٣)، إلى أنه لا يجوز بيع المغيب في الأرض.
[خلاصة الأقوال]
نحن أمام قولين للفقهاء، قول يرى جواز بيع المغيب في الأرض، كالحنفية والمالكية، على خلاف بينهم في شروط الجواز.
وقول يمنع من بيعه مطلقًا كالشافعية والحنابلة والظاهرية.
[دليل من قال: يجوز بيع المغيب في الأرض.]
[الدليل الأول]
قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:٢٧٥].
فالآية مطلقة تشمل بيع المغيب في الأرض، وغير المغيب في الأرض، ومن استثنى المغيب في الأرض فعليه الدليل.
[الدليل الثاني]
(ح-١٩٩) ما رواه أحمد، قال: حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد.
عن
(١) الأم (٣/ ٦٦)، وقال النووي في المجموع (٩/ ٣٧٣): «لا يجوز بيع الجزر، والثوم والبصل، والفجل، والسلق في الأرض؛ لأن المقصود مستور، ويجوز بيع أوراقها الظاهرة، بشرط القطع». وانظر البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٢٦٠).(٢) الكافي لابن قدامة (٢/ ٨٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٤)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٩/ ٣٤)، مطالب أولي النهى (٣/ ٣٠).(٣) المحلى (٧/ ٢٨٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.