المسألة الخامسة
في إبضاع الشريك
كل تصرف لا يتضمنه الإذن المطلق، ولا العرف الجاري، ولا فيه مصلحة للشركة فإن الشريك ممنوع منه (١).
[م-١٣١٦] الإبضاع: هو أن يدفع المال لمن يشتري له بضاعة متبرعًا (٢).
وهل للشريك أن يبضع دون إذن شريكه، اختلف العلماء في ذلك على قولين:
[القول الأول]
للشريك أن يبضع دون إذن شريكه، وهذا مذهب الحنفية، ورواية في مذهب الحنابلة، وهو مذهب المالكية في شركة المفاوضة (٣).
قال في البحر الرائق: «ولكل من شريكي العنان والمفاوضة أن يبضع، ويستأجر، ويودع ... » (٤).
وفي التاج والإكليل: «لأحد المتفاوضين أن يبضع ويقارض دون إذن شريكه» (٥).
(١) موسوعة القواعد الفقهية المنظمة للمعاملات المالية ـ عطية رمضان (ص: ٤٨٠).(٢) انظر الخرشي (٦/ ٤٣)، مغني المحتاج (٢/ ٣١٢).(٣) المبسوط (١١/ ١٨٠)، بدائع الصنائع (٦/ ٦٨)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٠)، الهداية شرح البداية (٣/ ٩)، البحر الرائق (٥/ ١٩١)، المدونة (٥/ ٧٥)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٢)، التاج والإكليل (٥/ ١٢٨)، الشرح الكبير (٣/ ٣٥٢)، الخرشي (٦/ ٤٣)، الإنصاف (٥/ ٤١٧)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٦٠).(٤) البحر الرائق (٥/ ١٩١).(٥) التاج والإكليل (٥/ ١٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.