المبحث الخامس
في إعارة الأرض
الفرع الأول
إعارة الأرض للزرع
[م-٢١١٩] اختلف العلماء في المعير يعير الأرض ليزرع فيها، ثم يريد الرجوع في عاريته، فهل له ذلك؟
القول الأول:
إذا أعارها للزراعة فقال الحنفية ليس للمعير الرجوع مطلقًا سواء كانت مطلقة أو مقيدة، بل تبقى في يده بأجرة المثل (١).
وبه قال الحنابلة في المشهور إلا أنهم قالوا: إن كان الزرع مما يحصد قصيلًا كالبرسيم فله الرجوع في وقت إمكان حصاده (٢).
واختار المجد في المحرر أنه لا أجرة له؛ لأنه دخل على الانتفاع بغير عوض (٣).
وقال الشافعية في أصح الوجهين: ليس له الرجوع في الإعارة المطلقة إن
(١) المبسوط (١١/ ١٤١)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٥٧)، بدائع الصنائع (٦/ ٢١٧).(٢) الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٨٥)، المغني (٥/ ١٣٤)، المحرر (١/ ٣٦٠)، المبدع (٥/ ١٣٩)، الإنصاف (٦/ ١٠٦)، كشاف القناع (٤/ ٦٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٧٢٨).(٣) المحرر (١/ ٣٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.