المبحث الخامس
في الأجرة إذا كانت منفعة
قال القرافي: كل ما جازت أجرته جاز أجره (١).
وقال ابن قدامة: كل ما جاز ثمنًا في البيع جاز عوضًا في الإجارة (٢).
وقال ابن عابدين: الأصل أن المنافع تجري مجرى الأعيان (٣).
[م-٨٧٣] إذا اتفق المتعاقدان على أن تكون أجرة الدار منفعة أخرى يقوم بها المستأجر للمؤجر، وهو ما يسمى مقايضة المنافع:
فإن اختلفت المنفعتان كالسكنى بالركوب، والركوب بالتعليم فذلك جائز عند الأئمة، ولم أقف على خلاف في المسألة.
وإن كانت الأجرة منفعة من جنس المعقود عليه كإجارة السكنى بالسكنى، والركوب بالركوب فاختلف الفقهاء فيها على قولين:
[القول الأول]
متى كانت المنفعتان من جنس واحد بطل العقد، وهذا مذهب الحنفية (٤).
(١) الذخيرة (٥/ ٣٩٠).(٢) المغني (٥/ ٢٥٥).(٣) حاشية ابن عابدين (٦/ ٦٨٠).(٤) البحر الرائق (٨/ ٢٨)، بدائع الصنائع (٤/ ١٩٤)، الفتاوى الهندية (٤/ ٤١٢)، تبيين الحقائق (٥/ ١٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.