قال في تبيين الحقائق: «الصحيح أن الاستصناع يجوز بيعًا، وقال الحاكم الشهيد: إنه وعد، وليس ببيع .. » (١).
وقال الكاساني: «ثم هو بيع - يعني الاستصناع - عند عامة مشايخنا، وقال بعضهم: هو عدة، وليس بسديد ... » (٢).
[دليل من قال: إنه عقد]
[الدليل الأول]
أثبت فقهاء الحنفية في عقد الاستصناع خيار الرؤية، والخيار إنما يختص بالعقد.
قال محمد بن الحسن كما في فتح القدير: «إذا رآه المستصنع فهو بالخيار؛ لأنه اشترى ما لم يره .. » (٣).
فأثبت الخيار، وسماه شراء، فدل على أنه عقد، وليس وعدًا.
[الدليل الثاني]
قال ابن الهمام: «الصانع يملك الدراهم بقبضها، ولو كانت مواعيد لم يقبضها» (٤).
(١) تبيين الحقائق (٤/ ١٢٣).(٢) بدائع الصنائع (٥/ ٢٠٩)، وانظر المبسوط (١٢/ ١٣٩)، شرح فتح القدير (٧/ ١١٥)، البحر الرائق (٦/ ١٨٥).(٣) فتح القدير (٧/ ١١٥)، وانظر تبيين الحقائق (٤/ ١٢٤)، فتاوى السغدي (٢/ ٥٧٧)، البحر الرائق (٦/ ١٨٦).(٤) فتح القدير (٧/ ١١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.