المبحث الثاني
رفض الإيجاب من الطرف الآخر
[م - ٧٤] يبطل الإيجاب إذا رفضه من عرض عليه، إما صراحة كأن يقول: لا أقبل، أو حكمًا بأن يشتغل عنه بأجنبي.
كما أن أي تعديل يتضمنه القبول يعتبر رفضًا للإيجاب.
وقولنا: بطل الإيجاب هذا من باب التجوز لأنه من باب بطلان ما لم يتم أصلًا.
جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: «إذا أوجب أحد المتبايعين البيع، فرد الثاني إيجابه، يبطل الإيجاب، فلو حصل القبول بعدئذ، فلا ينعقد البيع» (١).
وقال أيضًا: «ومما يبطل به الإيجاب أن يرده الطرف الآخر، فلو قبل بعد ذلك، فالبيع لا ينعقد» (٢).
وقال الزركشي في المنثور في القواعد الفقهية: «إذا لم يقبل المخاطب بطل
(١) درر الحكام (١/ ١٣٤).(٢) المرجع السابق (١/ ١٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.