جاء في بدائع الصنائع:«ولو دفع دابة إلى رجل ليؤجرها على أن الأجر بينهما كان ذلك فاسدًا»(١).
وجاء في المدونة:«قلت: أرأيت لو قال رجل لرجل: اعمل على دابتي، فما عملت من شيء فلي نصفه ولك نصفه. قال: قال مالك: لا خير فيه وما عمل من شيء على الدابة فهو للعامل، ولرب الدابة على العامل أجر دابته بالغًا ما بلغ. قلت: وكذلك السفن مثل الدواب عند مالك؟ قال: نعم كذلك قال مالك: هي مثل الدواب»(٢).
[دليل من قال بالمنع]
[الدليل الأول]
استدل الجمهور على المنع بأن هذه ليست من أقسام الشركة؛ لأن الشركة لا
(١) بدائع الصنائع (٦/ ٦٥). (٢) المدونة (٤/ ٤٠٩)، وانظر الخرشي (٧/ ٧)، حاشية الدسوقي (٤/ ٨)، والمخرج عند المالكية أن يستأجر الرجل نصف الدابة، ثم يشتركان في العمل عليها، لتكون هناك شركة في الأداة، جاء في المدونة (٥/ ٤٩): «فما تقول في الدابة تكون لرجل، فيأتيه رجل، فيستأجر نصفها، ثم يشتركان في العمل عليها، فما أصابا فبينهما؟ قال: لا بأس به، وما سمعت في هذا شيئًا». وانظر مواهب الجليل (٥/ ١٣٧)، الفواكه الدواني (٢/ ١٢٠)، منح الجليل (٦/ ٢٨٧).