المبحث الرابع
الوصية للحمل
[م-١٦٦٥] الوصية للحمل إما أن يكون الحمل موجودًا وقت الوصية، فالبحث فيه يدخل تحت مسألة: اشتراط أن يكون الموصى له أهلًا للتملك.
وإما أن يكون الحمل غير موجود وقت الوصية، فالبحث فيه يدخل تحت مسألة: الوصية للمعدوم.
فإن كان الحمل موجودًا وقت الوصية صحت الوصية له بالاتفاق بشرط أن ينفصل الحمل حيًا، وعلامته عند الجمهور أن يستهل صارخًا.
وعند الحنفية أن يولد أكثره حياً.
فإن انفصل ميتًا لم تصح الوصية عند الأئمة الأربعة؛ لأن الوصية للميت لا تصح، كما أنه لو ولد ميتًا لم يستحق الميراث.
° الدليل على صحة الوصية للحمل الموجود:
[الدليل الأول]
الإجماع، قال ابن قدامة: «وأما الوصية للحمل فصحيحة أيضًا، لا نعلم فيه خلافًا» (١).
[الدليل الثاني]
أن الحمل يملك بالإرث، والوصية كالميراث إن لم تكن أوسع فالوصية للذمي صحيحة بخلاف الإرث (٢).
(١). المغني (٦/ ٩٠).(٢). الحاوي الكبير (٨/ ٢١٥)،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.