الشرط الثاني
في اشتراط كون المشتري لم ينقد من ثمنها شيء
[م-٦٣٧] اختلف الفقهاء في اشتراط رجوع البائع عن البيع كون المشتري المفلس لم ينقد من ثمنها شيئًا على قولين:
[القول الأول]
ليس هذا بشرط، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
إلا أن المالكية قالوا: إن شاء رد الثمن المقبوض، وأخذ سلعته، وإن شاء أمسك المقبوض وشارك الغرماء بما بقي من الثمن (١).
وقالت الشافعية: يثبت للبائع حق الرجوع بحصة ما بقي من الثمن (٢).
[وجه قول الشافعية]
بأنه إذا جاز للبائع الرجوع في العين كلها عند عدم القبض، جاز له الرجوع في بعضها إذا لم يكن قبض كامل الثمن.
[القول الثاني]
يشترط أن يكون المشتري لم ينقد من ثمنها شيئًا، فإن نقد بعض الثمن فليس للبائع حق الرجوع، وهذا مذهب الحنابلة ((٣).
(١) الشرح الكبير (٣/ ٢٨٦)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٤٠)، مواهب الجليل (٥/ ٥٣)، منح الجليل (٦/ ٧٠)، شرح ميارة (٢/ ٢٤٣)، الخرشي (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢).(٢) المهذب (١/ ٣٢٣)، حواشي الشرواني (٥/ ١٤٤)، مغني المحتاج (٢/ ١٦٠)، حاشية البجيرمي (٢/ ٤٢٠)، أسنى المطالب (٢/ ١٩٩).(٣) الإنصاف (٥/ ٢٨٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٣٧٩)، المبدع (٤/ ٣١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.