المبحث الثاني
في حكم شركة العنان
[م-١٢٨٥] اتفق الفقهاء على جواز شركة العنان وإن اختلفوا في بعض الشروط.
قال الكاساني في البدائع: «وأما الكلام في الشركة بالأموال: فأما العنان فجائز بإجماع فقهاء الأمصار، ولتعامل الناس ذلك في كل عصر من غير نكير» (١).
وقال في التاج والإكليل: «من أقسام شركة الأموال شركة العنان .... وهذه الشركة جائزة بإجماع لجميع الناس، إذا اتفقوا عليها ورضوا بها» (٢).
وقال القرافي: «وشركة العنان متفق على جوازها» (٣).
وقال في مغني المحتاج: «وشركة العنان صحيحة بالإجماع» (٤).
وقال ابن قدامة: «وهي جائزة بالإجماع، ذكره ابن المنذر، وإنما اختلف في بعض شروطها» (٥).
ومستند الإجماع أدلة كثيرة من الكتاب والسنة ذكرتها عند الكلام على حكم المشاركة على سبيل الإجمال، من ذلك:
(١) بدائع الصنائع (٦/ ٥٨)، وانظر تبيين الحقائق (٣/ ٣١٤).(٢) التاج والإكليل (٥/ ١٣٣).(٣) الذخيرة (٨/ ٥٥).(٤) مغني المحتاج (٢/ ٢١٢).(٥) المغني (٥/ ١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.