[واستدلوا على المنع]
بأن السفر تغرير بالمال، ومخاطرة، ولا يجوز له تعريض مال الغير للخطر إلا بإذن صاحبه.
[القول الثالث]
يسافر الشريك بمال الشركة إلى موضع لا يبيت عن منزله، وهو قول مروي عن أبي يوسف (١).
[وجه ذلك]
أنه إذا كان قريبًا بحيث يبيت في منزله أصبح في حكم الحاضر، وليس في حكم المسافر.
[القول الرابع]
يسافر الشريك بما لا حمل له، ولا مؤونة، وهو قول محكي عن أبي يوسف (٢).
أن ما له حمل ومؤونة إذا احتاج شريكه إلى رده يلزمه مؤونة الرد، فيتضرر به، ولا مؤنة تلزمه فيما لا حمل له.
[الراجح]
أن المرجع في ذلك ما سبق ذكره، وهو أن كل ما يتضمنه العقد، أو الإذن
(١) بدائع الصنائع (٦/ ٧١).(٢) المرجع السابق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute