وقال ابن عبد البر: «ولا يتجر به لنفسه ويأخذ فضله، وإن ضمنه، إلا أن يسلفه إياه حاكم مجتهد» (١).
[القول الثاني]
أجاز بعض المالكية أن يتجر به لنفسه بشرط أن يكون عنده وفاء إن عطب، فإن لم يكن عنده وفاء فلا يحل له أن يستسلفه، ولا أن يتجر فيه لنفسه (٢).
[والراجح الأول.]
وإذا اتجر به وخسر ضمن الخسارة، وإن ربح، فهل يكون له الربح، أو يكون لليتيم، فيه خلاف بين العلماء
[القول الأول]
أن الوصي يتصدق بالربح، وهذا قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن.
الربح للوصي، وهذا قول أبي يوسف.
قال الشلبي في حاشيته على تبيين الحقائق نقلًا عن قاضي خان: «لا يجوز للوصي أن يتجر لنفسه بمال اليتيم أو الميت.
فإن فعل وربح يضمن رأس المال، ويتصدق بالربح في قول أبي حنيفة ومحمد. وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء» (٣).
(١). الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ٥٤٩).(٢). انظر مواهب الجليل (٦/ ٤٠٠).(٣). حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٦/ ٢١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.