المجلس، فلو كان هذا الأمر مسبقًا من قبل الإعلانات أن هذا البيع لا يكون فيه خيار المجلس، هل يدخل ذلك في مثل قول البائع: اختر، لم يقلها بعد تمام البيع ولكنه قال ذلك قبل تمامه. وحينئذ يكون هناك، مخرج لنفي خيار المجلس في هذه البيعة» (١).
[التاسع: العقد الذي يتولى شخص واحد طرفيه.]
[م -٤٥٤] لو تولى شخص واحد طرفي العقد، بأن يكون المشتري هو البائع: كأن يشترى لنفسه من مال ولده، أو يشتري من ماله لوله.
فقد اختلف العلماء في ثبوت خيار المجلس في هذه الحالة على قولين:
[القول الأول]
لا يثبت خيار المجلس في مثل ذلك، وهذا وجه في مذهب الشافعية (٢)، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٣).
وقال القرافي المالكي:«لو صح خيار المجلس لتعذر تولي طرفي العقد، كشراء الأب لابنه الصغير، والوصي، والحاكم؛ لأن ذلك مجتمع عليه، فيلزم ترك العمل بالدليل. وعلى قولنا: لا يلزم»(٤). يعني قولهم بعدم مشروعية خيار المجلس مطلقًا.
وليس الأمر مجمعًا عليه، بل الخلاف محفوظ حتى في هذه المسألة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٨/ ٢/ص: ١٥٢). (٢) روضة الطالبين (٣/ ٤٣٥). (٣) الإنصاف (٤/ ٣٦٣)، المغني (٤/ ٦). (٤) الذخيرة (٥/ ٢٢).