المبحث الثاني
في اشتراط أن يكون وقفه على مذهب معين
مهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع (١).
[م-١٥٦٤] لو خصص الواقف وقفه على الحنابلة، أو على الشافعية، فهل يختص به؟
اختلف العلماء في ذلك:
[القول الأول]
إذا خصصه لأهل مذهب معين اختص بهم، وهذا مذهب الأئمة الأربعة (٢).
جاء في البحر الرائق: «لو عين الواقف مذهبًا من المذاهب، وشرط أنه إن انتقل عنه خرج، اعتبر شرطه» (٣).
وفي التاج والإكليل: «مهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع، كتخصيص مدرسة، أو رباط، أو أصحاب مذهب بعينه» (٤).
(١). التاج والإكليل (٦/ ٣٣).(٢). البحر الرائق (٥/ ٢٦٦)، الفتاوى الهندية (٢/ ٤٠٦)، الخرشي (٧/ ٩٢)، حاشية الدسوقي (٤/ ٨٨)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٧٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨٥)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٠٤)، حاشية الجمل (٣/ ٥٨٣)، الإنصاف (٧/ ٥٥)، الإقناع (٣/ ١١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤١٢)، كشاف القناع (٤/ ٢٦٢).(٣). البحر الرائق (٥/ ٢٦٦).(٤). التاج والإكليل (٦/ ٣٣)، وانظر حاشية الدسوقي (٤/ ٨٨)، الخرشي (٧/ ٩٢)، مواهب الجليل (٦/ ٣٣)، منح الجليل (٢/ ٤٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.