المبحث الثاني
المساقاة والمزارعة على وفق القياس
المساقاة من جنس عقود المشاركات لا من جنس المعاوضات (١).
[م-١٤١٩] اختلف الفقهاء هل المساقاة جارية على وفق القياس على قولين:
[القول الأول]
يرى أن جواز المساقاة على خلاف القياس، وهو قول الجمهور، وقول في مذهب الحنابلة (٢).
قال ابن رشد: «والجمهور على أن القراض والمساقاة مستثنيان بالسنة فلا يقاس عليهما لخروجهما عن الأصول» (٣).
وصرح أصحاب مالك أن المساقاة مستثناة من أصول أربعة كل واحد منها يدل على المنع:
الأول: الإجارة بالمجهول؛ لأن نصف الثمرة مثلًا مجهول.
الثاني: كراء الأرض بما يخرج منها فيما إذا جعل للعامل بعض البياض والبذر عليه.
الثالث: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، بل قبل وجودها.
(١) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٠٦).(٢) تبيين الحقئق (٥/ ٢٨٥)، البحر الرائق (٨/ ١٨٨)، تنقيح الفتاوى الحامدية (٢/ ١٩٢)، بداية المجتهد (٢/ ١٧٠)، الذخيرة للقرافي (٦/ ٩٤)، فتاوى السبكي (١/ ٤٢١)، المبدع (٥/ ٦٣).(٣) بداية المجتهد (٢/ ١٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.