إذا فسدت المساقاة فإن الثمرة تكون لمالكها؛ لأنه نماء ماله، والخسارة عليه كذلك، والعامل في هذا العقد الفاسد أصبح أجيرًا وليس مساقيًا؛ والأجير إذا لم تكن الأجرة مسماة فإنه يستحق أجرة المثل.
[الوجه الثاني]
أن العقد الفاسد لما فسد بطل المسمى؛ لأن المسمى إنما يستحق بالشرط، وقد فسد، فكان الرجوع إلى المسمى مع فساد العقد تصحيحًا للعقد، وهذا لا يصح، وإذا بطل المسمى لفساد العقد رجعنا إلى أجرة المثل؛ لأن العامل إنما
(١) وفيه وجه آخر في المذهب أنه يستحق أجر المثل، انظر الوسيط (٤/ ١٤١)، روضة الطالبين (٥/ ١٥١)، وراجع بحث هذه المسألة فيما سبق فقد عقدت لها فصلًا مستقلًا. (٢) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص:٢٨٣). (٣) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٩٢). (٤) الأشباه والنظائر (ص: ٢٨٤، ٣٦٣).