الفرع الأول
في اشتراط الأجود أو الأردأ
قال السرخسي: صفة الجودة لا تستحق بالشرط (١).
وقال السبكي: صفة الجودة لا تستحق بالعقد، إلا بالشرط (٢).
[م-٧٢٠] اختلف الفقهاء فيما إذا اشترط المسلم الأجود.
فقيل: لا يصح اشتراط الأجود، ويصح اشتراط جيد، ورديء، ويجزئ ما يصدق عليه أنه جيد، ورديء. وهذا مذهب الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
[وجه المنع]
عدم انضباط الوصف؛ لأنه ما من جيد إلا ويمكن وجود أجود منه.
قال الشافعي: «ولا يجوز أن يقول: أجود ما يكون من الطعام؛ لأنه لا يوقف على حده .. » (٥).
وقيل: يصح اشتراط الأجود، والأردأ، وهو مذهب المالكية (٦).
[وجه القول بالجواز]
أنه غير متعذر، بل معلوم، ومتيسر عند الناس.
(١) المبسوط (١٥/ ٩٣).(٢) تكملة السبكي (١٠/ ١٣٦).(٣) الأم (٣/ ٧٢)، المهذب (١/ ٢٩٩)، نهاية المحتاج (٤/ ٢١٣).(٤) الروض المربع (٢/ ١٤١)، المبدع (٤/ ١٨٥)، المغني (٤/ ١٨٨)، كشاف القناع (٣/ ٢٩٦).(٥) الأم (٣/ ٧٢).(٦) الذخيرة (٥/ ٢٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.