الشرط الثاني
أن يكون الواهب مالكًا أو مأذونا له في التبرع
المبحث الأول
في هبة المباحات قبل تملكها
المباح إنما يملك بالإحراز.
المباحات لا توهب قبل إحرازها.
[م- ١٨٤٥] يشترط أن يكون الواهب مالكًا للموهوب، وهذا الشرط يعني أمرين:
الأول: لا تصح هبة المباحات قبل تملكها؛ لأن الهبة تمليك، وهذه أموال لا مالك لها.
الثاني: في حكم هبة الفضولي ملك غيره، فهاتان مسألتان.
أما تمليك المباحات فنص الحنفية على أنه لا يصح تمليكها، وهي مباحة.
جاء في بدائع الصنائع: «أن يكون مملوكًا في نفسه، فلا تجوز هبة المباحات؛ لأن الهبة تمليك، وتمليك ما ليس بممولك محال» (١).
وقال ابن نجيم: وشرائط صحتها في الواهب: العقل، والبلوغ، والملك، فلا تصح هبة المجنون ... وغير المالك» (٢).
(١). حاشية ابن عابدين (٨/ ٤٢٣)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٧٤)، البحر الرائق (٧/ ٢٨٤).(٢). البحر الرائق (٧/ ٢٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.