بأن يقول: وقفت كذا على ولدي، ومن يولد لي، وهو المشهور عند المتأخرين من الحنابلة.
قال في شرح منتهى الإيرادات:«لا يدخل ولد حادث للواقف، بأن حملت به أمه بعد صدور الوقف منه، قدمه في الرعايتين، والحاوي الصغير، والنظم، وقطع به في التنقيح، وتبعه في المنتهى»(١).
° والراجح:
القول الأول؛ لأنه حين قال: هذا وقف على ولدي وأطلق الاستحقاق بالوصف، ولم يعين، فهو شامل لكل من اتصف بهذا الوصف موجودًا وقت الوقف أو ولد بعد ذلك، إلا أن يقول: هذا وقف على ولدي زيد، وخالد وعمرو فهل يدخل غيرهم من الأولاد الموجودين والحادثين ممن لم يذكرهم؟ هذه مسألة خلافية سوف يأتي بحثها إن شاء الله تعالى.
[المسألة الخامسة: في دخول ولد الولد]
[م-١٥٧٦] إذا قال: هذا وقف على ولدي، فهل يدخل ولد الولد باعتبار أن ولد ولده يصدق عليه أنه ولده لغة ونسبًا، أو لا يدخلون؟
اختلف العلماء في ذلك:
[القول الأول]
يدخل أولاد الأبناء دون أولاد البنات، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة، وقول في مذهب الشافعية (٢).
(١). مطالب أولي النهى (٤/ ٣٤٥). (٢). البيان والتحصيل (١٢/ ٢٣٨)، عقد الجواهر لابن شاس (٣/ ٩٦٨)، المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢٨)، الذخيرة للقرافي (٦/ ٣٥٢)، الخرشي (٧/ ٩٦) وانظر بهامشه حاشية العدوي، منح الجليل (٨/ ١٦٠)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٤/ ١٢٩)، نهاية المطلب (٨/ ٣٦٦)، الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٨)، كشاف القناع (٤/ ٢٧٨)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٤٥)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤١٨).