الفرع الثاني
في بيع جلود الميتة
[م - ٢٧٢] اختلف العلماء في بيع جلود الميتة على ثلاثة أقوال:
[القول الأول]
يجوز بيعها مطلقًا، قبل الدبغ وبعده، وهو قول ابن شهاب والليث ابن سعد (١).
[القول الثاني]
يجوز بيعها إذا دبغت، وهو مذهب الحنفية (٢)، والجديد في مذهب الشافعية (٣)، ورواية عن أحمد (٤).
[القول الثالث]
لا يجوز بيعها وإن دبغت، وهذا مذهب المالكية (٥)، والقول القديم للشافعي (٦)،
(١) التمهيد (٤/ ١٥٦)، تفسير القرطبي (١٠/ ١٥٦).(٢) البحر الرائق (٦/ ٨٨)، فتح القدير (٦/ ٤٢٦)، واستثنى الحنفية جلد الخنزير.(٣) المهذب (١/ ١٠)، كفاية الأخيار (ص: ١٨) كما استثنى الشافعية جلد الخنزير والكلب.(٤) المغني (٤/ ١٧٦).(٥) المدونة (المنتقى للباجي (٣/ ١٣٤ - ١٣٥)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٨٦)، مواهب الجليل (١/ ١٠١ - ١٠٢)، الخرشي (١/ ٨٩ - ٩٠)، التمهيد (٤/ ١٥٦)، التاج والإكليل (٥/ ٤)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٢٨).(٦) قال الشيرازي في المهذب (١/ ١٠): «وإذا طهر جلد الميتة بالدباغ جاز الانتفاع به ... وهل يجوز بيعه؟ فيه قولان: قال في القديم: لا يجوز .... وقال في الجديد: يجوز؛ لأنه منع من بيعه لنجاسته، وقد زالت النجاسة، فوجب أن يجوز البيع كالخمر إذا تخللت». وانظر كفاية الأخيار (ص: ١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.