المبحث الأول
أن يقارضه على دراهم غير معينة
[م-١٣٥٤] إذا قارضه على دراهم غير معينة، فإما أن يعينها في المجلس أو لا.
فإن عينها في المجلس فوجهان في مذهب الشافعية:
أحدهما: الصحة، قياسًا على الصرف والسلم.
والوجه الثاني: لا يصح.
قال النووي: «فلو قارض على دراهم غير معينة، ثم أحضر في المجلس، وعينها، قطع القاضي والإمام بجوازه، كالصرف والسلم. وقطع البغوي بالمنع» (١).
وجاء في أسنى المطالب: «ولو قارضه على ألف، وعينه في المجلس جاز كالصرف والسلم، وقيل: لا يجوز» (٢).
وإن لم يعينها في المجلس أصبح مال القراض دينًا، فهل تصح المضاربة بالدين؟
وللجواب على ذلك نقول: الدين إما أن يكون على العامل وإما أن يكون على أجنبي، وسوف نتكلم على كل صورة بمفردها إن شاء الله تعالى.
* * *
(١) روضة الطالبين (٥/ ١١٧)، وانظر مغني المحتاج (٢/ ٣١٠).(٢) أسنى المطالب (٢/ ٣٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.