[القول الثاني]
لا تصح المضاربة بالدين إذا كان على أجنبي، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
جاء في المدونة: «فإن قلت: اقتض ديني الذي لي على فلان، واعمل به قراضًا. قال: لا يجوز هذا عند مالك» (١).
وقال الماوردي من الشافعية: «ولو قال له: قد قارضتك على ألف من ديني الذي على فلان، فاقبضها منه قراضًا لم يجز» (٢).
[تعليل من قال بالصحة]
أن المالك قد وكل العامل في قبض ماله، والوكالة في القبض جائزة، فإذا قبضه بإذن مالكه جاز أن يجعله مضاربة، كما لو قال: اقبض المال من غلامي وضارب به.
[تعليل من قال بالمنع]
[التعليل الأول]
علل الشافعية المنع بأن العقد وقع معلقًا، وتعليق العقود لا يصح.
[ونوقش هذا]
سبق أن بحثنا تعليق العقود في عقد البيع، وبينا أن الراجح جواز تعليق العقود، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
(١) المدونة (٥/ ٨٨)، وانظر القوانين الفقهية لابن جزي (ص:١٨٦)، الشرح الكبير (٣/ ٦٨٦، ٥١٩)، الخرشي (٦/ ٢٠٥).(٢) الحاوي (٧/ ٣٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.