لو كانت القيم متساوية صح البيع حتى في الأعيان المبهمة على الصحيح من أقوال أهل العلم.
[الوجه الثاني]
بأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة، فلم تصح في غير معين كالهبة.
[ويناقش]
بأن العلماء قد اختلفوا في صحة الهبة إذا كانت مبهمة، وإذا اختلفوا في الأصل لم يصح القياس عليه.
[الوجه الثالث]
حكي الإجماع على وجوب التحديد والتعيين للوقف.
قال المهلب: «إذا لم يكن الوقف معينًا، وكانت له مخاريف كثيرة، وأموال كثيرة، فلا يجوز الوقف إلا بالتحديد، والتعيين، ولا خلاف في هذا» (١).
لو صح الإجماع لكان حجة، ومع ثبوت الخلاف لا يقوم الإجماع.
[القول الثاني]
يصح وقف المبهم، اختاره الإمام البخاري.
قال البخاري في الصحيح: «باب إذا تصدق، أو وقف بعض ماله، أو بعض رقيقه، أو دوابه فهو جائز» (٢).
(١) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٨/ ١٨٨).(٢) صحيح البخاري (٤/ ٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute