وجاء في المغني: «لو استأجر دارًا ليسكنها كان له أن يسكنها غيره» (١).
[القول الثاني]
العقد والشرط صحيحان، وهذا قول في مذهب الحنابلة، واختيار أبي ثور والصيرمي من الشافعية، وابن حزم (٢).
قال أبو ثور: لو اكتراها ليسكنها وحده، فتزوج امرأة لم يكن له أن يسكنها معه. قال الصيرمي من الشافعية: وهو القياس (٣).
«وقيل لأحمد: يجيء إليه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت بذلك؟ قال: ربما كثروا، وأرى أن يخبر، وقال: إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره» (٤).
[القول الثالث]
لا يصح العقد ولا الشرط (٥)، وهو قول في مذهب المالكية، والصحيح من مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة.
جاء في حاشية الرملي: «لو أجره بشرط أن يستوفي المنفعة بنفسه لم يصح على الصحيح» (٦).
(١) المغني (٥/ ٢٨٠).(٢) المحلى، مسألة (١٣١٤).(٣) البيان في مذهب الشافعي (٧/ ٣٤٩)، المغني (٥/ ٢٧٦)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٤).(٤) الإنصاف (٦/ ٥)، الفروع (٤/ ٤٢١).(٥) شرح الزرقاني على مختصر خليل (٧/ ٢٠)، حاشية العدوي على الخرشي (٧/ ١٨).(٦) حاشية الرملي (٢/ ٤٢٤)، وانظر تحفة المحتاج (٦/ ١٤٢)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٤)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ٧٣)، مغني المحتاج (٢/ ٣٤٠)، حاشية الجمل (٣/ ٥٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.