الادخار: هو عدم فساده بالتأخير المعروف فيه، وأن يكون الادخار معتادًا، وإنما كان الاقتيات والادخار علة حرمة الربا في الطعام لخزن الناس له حرصًا على طلب وفور الربح فيه لشدة الحاجة إليه.
[ونوقش]
بأن التعليل بالادخار منتقض بالرطب، فإنه يجري فيه الربا، وليس مدخرًا. فإن قيل: إنه يؤول إلى الادخار.
فالجواب: أن الربا جار في الرطب الذي لا يصير تمرًا، وفي العنب الذي لا يصير زبيبًا (١).
فيقال: الاعتبار بالغالب.
كما أن الملح ذكر من الأصناف الأربعة، وليس قوتًا، فإن قيل: إنه مما يصلح به القوت، فالجواب: أنه لو جاز الربا فيما يصلح به القوت لجاز الربا في الماء، والحطب، وغيرهما مما يصلح به القوت (٢).
[ويجاب]
قال القرافي:«جوابه أنا لا نقتصر على مطلق الإصلاح، بل نقول: هي قوت مصلح، وهذه ليست قوتًا»(٣).
[دليل من قال: العلة: هي الطعم]
(ح-٧٢٩) ما رواه مسلم من طريق أبي النضر، أن بسر بن سعيد حدثه.