[مناقشة الأقوال]
المالكية هم أضيق المذاهب في استخدام المبيع وتجربته، حتى إنهم رأوا في بعض المبيع أنه لا يحتاج حتى التجربة، وذلك في مثل شراء الثوب.
قال في التاج والإكليل: «(أو لبس ثوب) أشهب: لا يَشْتَرط لبس الثوب؛ لأنه لا يختبر باللبس كما تختبر الدابة بالركوب، والعبد بالاستخدام» (١).
وأوسع المذاهب مذهب الشافعية حيث رأوا أن لمس الأمة وتقبيلها بشهوة ومباشرتها لا يبطل الخيار.
وأما مذهب الحنابلة فهو وسط بين طرفين:
منعوا ذلك في حالتين:
الأولى: إذا لم يأذن البائع، وكان الخيار لهما؛ لأن في تصرفه تعديًا على حق صاحبه، لأن علق البائع لم تنته بعد.
الثانية: إذا كان ذلك مشروطًا في العقد؛ لأنه يؤدي ذلك إلى التحايل ليربح فيما أقرض.
فأرى أن مذهب الحنابلة هو أقواها، ويتمشى مع القواعد، والله أعلم.
* * *
(١) التاج والإكليل (٤/ ٤١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.