وقال في مغني المحتاج: «لا يصح الصلح عن الشفعة بحال .... وتبطل شفعته إن علم بفسادها» (١).
[وجه هذا القول]
[الوجه الأول]
أن الإعراض عن الشفعة يسقطها سواء كان ذلك صراحة أو دلالة، فإذا طلب المعاوضة عليها فقد أعرض عن الأخذ بالشفعة دلالة، فسقطت.
[ونوقش هذا]
بأن الترك مشروط بعوض، فلما بطل العوض بطل الترك.
[الوجه الثاني]
أن الواجب على الشفيع أن يطالب بالشفعة فورًا من حين علمه بها، فإذا طلب المعاوضة عليها فاتت الفورية في طلب الشفعة، فسقطت.
[ويناقش]
بأن الراجح أن الشفعة لا تجب على الفور، بل على التراخي.
[القول الثاني]
لا تسقط الشفعة، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، واختاره القاضي وابن عقيل من الحنابلة (٢).
جاء في الحاوي: «وإذا صالح الشفيع المشتري على ملك يأخذه منه عوضًا على ترك الشفعة لم يجز، وكان صلحًا باطلًا وعوضًا مردودًا .....
(١) مغني المحتاج (٢/ ٣٠٩).(٢) المهذب (١/ ٣٨٠)، الحاوي الكبير (٧/ ٢٤٤)، الإنصاف (٦/ ٢٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.