جعله كاملًا، ولا ينظر لهذا النقصان، وسواء حدث ذلك قبل أن يعثر عليه، أو بعد أن عثر عليه العامل، وقبل أن يسلمه للجاعل (١).
[وأما مذهب الشافعية]
فقالوا: لا يستحق العامل شيئًا من الجعل إن لم يقع عمله مسلمًا للجاعل، أو كان ذلك في حضرة الجاعل، أو في ملكه، وظهر أثره على المحل.
فإذا تلف الثوب الذي خاط بعضه، أو انهدم الجدار الذي بنى بعضه، فإن كان ذلك قبل تسليمه إلى المالك لم يستحق شيئًا.
وإن كان ذلك بعد تسليمه إلى المالك، أو كان احتراق الثوب أو انهدام الجدار بحضرة المالك أو في ملكه استحق أجرة ما عمل: أي بقسطه من المسمى.
ولو قال له: إن علمت هذا الصبي القرآن، فلك كذا، فإن لم يتعلم الصبي لبلادته لم يستحق شيئًا.
وإن علمه بعضه، ثم مات الصبي استحق أجرة ما علمه لوقوعه مسلمًا بالتعليم، مع ظهور أثر العمل على المحل (٢).
ولم أقف على نص في مذهب الحنابلة، والله أعلم.
(١) منح الجليل (٨/ ٦١ - ٦٣)، التاج والإكليل (٥/ ٤٥٣)، شرح الخرشي (٧/ ٦١)، الشرح الكبير (٤/ ٦١).(٢) الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (٣/ ٣٤٧)، أسنى المطالب (٢/ ٤٤٣)، تحفة المحتاج (٦/ ٣٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.