البيع باطل مطلقًا، وإن تساوت القيم، حتى ولو جعل خيار التعيين للمشتري، وهذا مذهب الشافعية (١)،
والحنابلة (٢).
[القول الثالث]
ذهب الإمام مالك إلى صحة البيع في القليل والكثير، بشرط أن يجعل للمشتري خيار التعيين (٣).
[القول الرابع]
اختار الشريف أبو جعفر، وأبو الخطاب من الحنابلة صحة البيع إن تساوت القيم (٤).
(١) قال الغزالي في إحياء علوم الدين (٢/ ٦٦): «لو قال: بعتك شاة من هذا القطيع: أي شاة أردت، أو ثوبًا من هذه الثياب التي بين يديك ... فالبيع باطل». وقال في المهذب: «ولا يجوز بيع عين مجهولة، كبيع عبد من عبيد، وثوب من أثواب؛ لأن ذلك غرر من غير حاجة».
جاء في أسنى المطالب (٢/ ١٤): «بيع عبد من عبيده، أو عبده المختلط بعبيد غيره، وقد جهلاه، أو أحدهما ... باطل كما في النكاح، سواء تساوت القيم، أم لا، وسواء قال: ولك الخيار في التعيين، أم لا». (٢) وقال في الروض المربع (٢/ ٤٠): «ولا بيع عبد غير معين من عبيد، ونحوه، كشاة من قطيع، وشجرة من بستان؛ للجهالة، ولو تساوت القيم». (٣) جاء في المدونة (٣/ ٢٣٣): «قال مالك: لو أن رجلًا اشترى عشرين شاة من مائة شاة، أو ثلاثين شاة، أو أربعين شاة، على أن يختارها، فلا بأس به». وانظر الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٢/ ٢٩٤). وفي حاشية الدسوقي (٤/ ٣٦٥): «يجوز أن يشتري أمة بمائة، على أن يختارها من إماء» وانظر الخرشي (٥/ ١٢٣)، وحاشية الدسوقي (٣/ ١٠٦). (٤) الإنصاف (٤/ ٣٠٢).