بيع الحاكم (القاضي) لخلاص الديون، أو على المفلس لقضائها، وكذلك بيع الوارث لخلاص الديون، وأما البيع من أجل الاقتسام فقولان، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (١).
[القول الثالث]
يبرأ في عيب باطن في الحيوان، عاقلًا كان أو غير عاقل، وهذا أظهر الأقوال عن الشافعي (٢)، وهو قول مالك في الموطأ (٣).
[القول الرابع]
لا يبرأ مطلقًا إلا أن يطلع عليه المشتري، ويسميه له، ويوقفه عليه، وهو قول لمالك (٤)، وقول للشافعي (٥)،
(١) قال ابن عبد البر في الكافي (ص: ٣٤٩): «لا يجوز بيع البراءة في شيء من السلع المأكولة والمشروبة، ولا غيرها من العروض كلها إلا الرقيق خاصة ... » وانظر المدونة (٤/ ٣٤٩)، حاشية الدسوقي (٣/ ١١٩)، مواهب الجليل (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، القوانين الفقهية (ص: ١٧٥)، بداية المجتهد (٢/ ١٣٩)، فتح العلي المالك (١/ ٣٦٠ - ٣٦١)، الفواكه الدواني (٢/ ٨٦). وقال القاضي عبد الوهاب في المعونة (٢/ ١٠٦٦) عن هذه الرواية: «وهذه هي الرواية المعتبرة، وعليها النظر». (٢) الأم (٦/ ١٩٤)، المهذب (١/ ٢٨٨)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٤٨)، الإقناع للشربيني (٢/ ٢٨٧)، السراج الوهاج (ص: ١٨٧)، مغني المحتاج (٢/ ٥٣)، دقائق المنهاج (ص:٦٠). (٣) جاء في الموطأ (٢/ ٦١٣)، بداية المجتهد (٢/ ١٣٩). (٤) بداية المجتهد (٢/ ١٣٩)، وقال في شرح ميارة (١/ ٣٠٩): «الثاني - يعني من الأقوال في بيع البراءة - أنها لا تجوز في شيء من الأشياء، ذكره القاضي عبد الوهاب». وانظر المعونة (٢/ ١٠٦٦). (٥) المهذب (١/ ٢٨٨)، السراج الوهاج (ص: ١٨٧)، مغني المحتاج (٢/ ٥٣).