[م-١٣٨٢] من حق المالك أن يمنع المضارب من السفر بالمال، وإن أذن له في السفر جاز. وهذا محل اتفاق.
قال ابن المنذر:«واتفقوا أن صاحب المال إن أمر العامل أن لا يسافر بماله، فذلك جائز، ولازم للعامل، وأنه إن خالف فهو متعد».
وقال الماوردي:«سفر العامل بمال القراض فلرب المال معه ثلاثة أحوال: أحدها: أن ينهاه عن السفر به .... فلا يجوز أن يسافر به إجماعًا، فإن سافر به ضمنه، والقراض في حاله صحيح. والحالة الثانية: أن يأذن له في السفر ... فيجوز له أن يسافر به إجماعًا. فإن أذن له في بلد، لم يجز له أن يسافر إلى غيره ... والحالة الثالثة: أن يطلق فلا يأذن له في السفر ولا ينهاه، وقد اختلف الناس في جواز سفره بالمال»(٢) على ثلاثة أقوال:
[القول الأول]
يسافر بمال المضاربة بشرط أن تكون البلاد والطريق آمنة، وهذا مذهب
(١) انظر المغني (٥/ ٥٠)، المنتقى للباجي (٧/ ١١٣)، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (٢/ ٣٤٢). (٢) الحاوي الكبير (٧/ ٣١٧).