° وجه القول بأن المعتبر في الثلث يوم موت الموصي:
[الوجه الأول]
أن الوصية إيجاب معلق بالموت فاعتبر الثلث وقت وقوع الإيجاب.
[الوجه الثاني]
أن حق الموصى له لا يثبت إلا بموت الموصي، فاعتبر الثلث به.
[القول الثاني]
أن المعتبر في الثلث وقت الموت بشرط أن يعلم به الموصي، فإن أفاد الموصي مالًا قبل موته، ولم يعلم به لم يدخل في الوصية، وهذا قول المالكية.
جاء في المدونة: «قلت: أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله، ولا مال له يوم أوصى، ثم أفاد مالا فمات؟
قال: إن علم الميت بما أفاد فللموصى له ثلثه. وهذا قول مالك، وإن لم يعلم فلا شيء له» (١).
قال القرافي: «لا تدخل الوصية إلا فيما علمه الميت؛ لأنه هو الذي توجه إليه القصد في الوصايا .... » (٢).
ونقل القرافي عن الأبهري أنه قال: «إذا أوصى بثلثه، وحدث مال بعد الوصية، فعلم به حصلت الوصية فيه، وإن تقدمت عليه؛ لأن المقصود ثلث
(١). المدونة (٦/ ٣٧).(٢). الذخيرة (٧/ ٩٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute