المبحث الرابع
في رد الوصية بعد القبول
رد الوصية له ثلاثة أحوال:
[الحال الأول]
[م-١٦١٨] أن يكون الرد في حياة الموصي، فهذه اختلف فيها الفقهاء:
[القول الأول]
لا عبرة بالرد مطلقًا، سواء أكان قبل القبول، أم بعده، ويمكن للموصى له أن يقبل بعد موت الموصي، وهذا قول عامة الفقهاء.
[القول الثاني]
قال زفر إذا رد الوصية في حال حياة الموصي لم يجز قبوله بعد موته؛ لأن إيجابه كان في حياته وقد رده فبطل (١).
وقد سبق بحث هذه المسألة في المبحث السابق، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
[الحال الثانية]
[م-١٦١٩] أن يكون الرد بعد موت الموصي، وقبل القبول، فهذه وقع فيها خلاف بين العلماء:
أنه يسقط حقه في الوصية عند جمهور العلماء؛ ويستقر الملك للورثة في
(١). انظر تبيين الحقائق (٦/ ١٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.