[القول الثاني]
تنفسخ الجعالة بالموت، ولا شيء للعامل لما عمله بعد موت المالك، فلو رده إلى وارثه استحق من المسمى قسط ما عمله في الحياة، وهذا مذهب الشافعية (١).
وبه قال الحنابلة، جاء في كشاف القناع: «كل عقد جائز من الطرفين .... يبطل بموت أحدهما وعزله» (٢).
وقال في شرح منتهى الإرادات: «ويبطل سباق بموت أحدهما كسائر العقود الجائزة» (٣).
فقوله: كسائر العقود الجائزة يدخل في ذلك الجعالة على رد الضال، والآبق، ونحوهما.
* * *
(١) روضة الطالبين (٥/ ٢٧٣)، مغني المحتاج (٢/ ٤٣٣)، نهاية المحتاج (٥/ ٤٧٧)، أسنى المطالب (٢/ ٤٤٣)، حاشية الجمل (٣/ ٦٢٧).(٢) كشاف القناع (٣/ ٤٦٩).(٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.