الفرع الثاني
في زكاة الموقوف إذا كان على جهة
لا تجب الزكاة على مال لا مالك له.
[م-] إذا كان الوقف على جهة عامة كالمساجد والفقراء، فاختلف العلماء في وجوب الزكاة على قولين:
[القول الأول]
تجب الزكاة إذا بلغت نصابًا، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية (١).
° وجه القول بذلك:
قال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: ١٤١].
فهو عام يشمل المملوك والموقوف.
ولأن العشر يجب في الخارج لا في الأرض، فكان ملك الأرض وعدمه بمنزلة واحدة.
[القول الثاني]
لا تجب الزكاة؛ وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة (٢).
(١). بدائع الصنائع (٢/ ٥٦)، المبسوط للسرخسي (٣/ ٤)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٥٢)، البحر الرائق (٢/ ٢٥٥)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٢٧٧)، المقدمات الممهدات (١/ ٣٠٦)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٦٥٠)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٤٨٥)، منح الجليل (٢/ ٧٦)، شرح الخرشي (٢/ ٢٠٦)(٢). المجموع (٥/ ٥٩٣)، فتاوى ابن الصلاح (٢/ ٥٥٤)، تحفة المحتاج (٣/ ٢٤١)، إعانة الطالبين (٢/ ١٨٥)، نهاية المحتاج (٣/ ١٢٧)، حاشية الجمل (٢/ ٢٨٥)، الإنصاف (٣/ ١٥)، كشاف القناع (٢/ ١٧٠)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٣٩٣)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٤٣)، مطالب أولي النهى (٢/ ١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute