وحمل بعض الحنابلة هذه الرواية على ما إذا نقصت بالخلط، كما لو خلط بيضًا بسود، وكانت السود تؤثر في البيض، والله أعلم.
القول الثالث:
لا يضمن إلا إذا حصل بالوديعة نقص بسبب الخلط، وهذا مذهب الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد (١).
جاء في أسنى المطالب: «إذا تميزت كأن كانت دراهم فخلطها بدنانير فلا ضمان، إلا أن يحصل نقص بالخلط فيضمن» (٢).
° الراجح:
أرى أن مذهب الشافعية وسط بين الأقوال، فهو أعدلها، والله أعلم.
* * *
(١) مغني المحتاج (٢/ ٨٩)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٦٢)، حاشية الرملي (٣/ ٨٠)، تحفة المحتاج (٧/ ١٢٣)، أسنى المطالب (٣/ ٨٠)، البيان للعمراني (٦/ ٤٨٨).(٢) أسنى المطالب (٣/ ٨٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute