وقال في الإنصاف:«وقيل: يضمن فيهما ـ يعني في مثل حرزه أو أعلى منه ـ إلا أن يفعله لحاجة، ذكره الآمدي، وأبو حكيم، وهو رواية التبصرة، قال المصنف: وهو ظاهر كلام الخرقي، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب، وجزم به في المنور، وقدمه في المحرر»(٢).
° وجه القول بالضمان:
أن حفظ الوديعة في غير ما عينه له مالكها يعد مخالفة لأمره من غير حاجة، فكان ذلك موجبًا للضمان أشبه ما لو نهاه عن إحرازها بغيره.
ويناقش:
بأن المقصود من الإيداع هو الحفظ، فإذا حفظها بما هو أكثر حفظًا فقد زاد مالكها، وتحقق المقصود من العقد.
الحال الثالثة:
[م-١٩١٤] أن يعين له مكان الحرز، فيحفظها في مثله، فهذا له صورتان:
الصورة الأولى:
أن يعين له مكان الحرز، ولا ينهاه عن النقل، فالعلماء مختلفون في الضمان في هذه الحالة على ثلاثة أقوال: