الحسن من الحنفية، واختاره بعض المالكية، والخوارزمي من الشافعية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، ورجحه ابن تيمية وابن القيم (١).
جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني:«عن محمد: أنه جوز قرض الخبز عدداً، وقال: بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي، قال ثمة أيضاً: قال محمد: الوزن في قرض الخبز من الدناءة والعدد أحب إلي»(٢).
ولإجماع أهل الأمصار على فعله في الأعصار بلا إنكار.
ولأن العادة جرت باستقراضها عدداً لا وزناً والقياس يترك بالعادة.
(ح-١٠٧٤) وأما ما رواه الخطيب في تاريخه من طريق شيخ بن عميرة بن صالح الأسدي، حدثنا الزبير، قال: حدثتني أم كلثوم ابنة عثمان بن مصعب بن الزبير، عن صفية ابنة الزبير بن هشام بن عروة، عن جدها هشام بن عروة، عن أبيه.
عن عائشة سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخبز، والخمير نقرضهم، ويردون أكثر أو أقل، فقال: ليس بهذا بأس، إنما هذه مرافق الناس، لا يراد بها الفضل (٣).
[فإن إسناده ضعيف](٤).
ولأن القرض فعل معروف، وهو مما يتسامح فيه.
(١). بدائع الصنائع (٧/ ٣٩٥)، المحيط البرهاني (٧/ ١٢٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٥)، التاج والإكليل (٤/ ٥٤٧)، إعانة الطالبين (٣/ ٥١)، مجموع الفتاوى (٢٩/ ٥٣١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٠١)، كشاف القناع (٣/ ٣١٦)، المغني (٤/ ٢١٠)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٢٣). (٢). المحيط البرهاني (٧/ ١٢٥). (٣). تاريخ بغداد (٩/ ٢٦٧). (٤). سبق تخريجه.